في أول مرة رأت صورته وسألتني عنه, صحيح أنه لم يعجبها لكنها تمنت لنا السعادة وسألتني مرة سؤال بدا لي أحمقا: هل تحبينه؟
فأجبتها بكل وثوق: نعم أحبه وإلا لما هو موجود في حياتي؟ هل فرض نفسه مثلا وعلي تقبل الواقع؟
قالت: ألا تتوقعين أنه يكذب عليك؟
الشيء الوحيد الذي كنت أخشى الإجابة عليه لكن أصابع الإنسان ليست سواسيه وكما أرى أنه مختلف عن كل شخص سمعت عنه أو رأيته ولو كان يكذب فهو وحده سيتحمل ثمن كذبته وأنا أراه صادق
هو كتلة أخرى من الرجولة الرائعة التي ربما اندثرت اليوم بين تطورات المجتمعات واختلافات الطبقات, شخص ربما له تفكير خاص به شيء يميزه عن الآخرين من حوله لا أستطيع أن أحدد بالضبط لكني أعرف أنه واثق من كل خطوة يخطوها وهو رغم ذلك يعتبر نفسه كتاب مغلق وهذا صحيح فعلا فأنا لم أقرأ سوى صفحة واحدة من هذا الكتاب ولا أعلم هل سأقرأ الكتاب كله الآن أم لا, فلم أتعود أن لا أكمل القراءة.
أحب التحدث إليه وقراءة كل ما يكتبه فهو بالرغم من ثقافته العالية لكنه يحاول أن يكون بعيدا عنها في حديثنا ليكون أقرب للرومانسية من الثقافة أحيانا أشعر بأنه غير مبال في ردوده علي أو يكتب بسرعة شديدة لا أعرف لماذا لكن أكثر ما يضحكني أخطاءه الإملائية وأعجب بها كثيرا أرددها مع نفسي وابتسم لأني الوحيدة التي قرأتها وأصبحت جزءا مني, أخطاءه تحمل نوعا من البراءة والطفولة المختبئة بين الحروف وحلاوة كلماته تجعلني احب أن أكون طفلة بين يديه أتحدث بلغة الأطفال وبراءتهم
..........












08 اكتوبر, 2008 08:32 ص